يوسف بن تغري بردي الأتابكي
226
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ومنها : فيا ويلهم من وقعة بعد وقعة * يساقون سوق الشاء للذبح والبقر سأصرف خيلي نحو مصر وبرقة * إلى قيروان الترك والروم والخزر ومنها : أكيلهم بالسيف حتى أبيدهم * فلا أبق منهم نسل أنثى ولا ذكر أنا الداع للمهدي لا شك غيره * أنا الصارم الضرغام والفارس الذكر أعمر حتى يأتي عيسى بن مريم * فيحمد آثاري وأرضي بما أمر ولكنه حتم علينا مقدر * فنفى فنفى ويبقى خالق الخلق والبشر وفيها توفي أحمد بن الحسين الإمام العلامة أبو سعيد البردعي الحنفي شيخ الحنفية في زمانه استشهد بمكة بيد القرامطة وفيها توفي أحمد بن مهدي بن رستم كان شيخا صالحا ذا مال كثير أنفقه كله على العلم ولم يعرف له فراش أربعين سنة وفيها توفي عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن شابور بن شاهنشاه أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي مسند الدنيا وبقية الحفاظ وهو ابن بنت أحمد بن منيع ولد ببغداد في أول شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين وسمع الكثير ورحل إلى البلاد وروى عنه خلائق لا يحصيهم إلا الله لأنه طال عمره وتفرد في الدنيا بعلو السند رضي الله عنه وفيها توفي نازوك الخادم قتيلا في هذه السنة في واقعة خلع المقتدر كان نازوك المذكور شجاعا فاتكا غلب على الأمر وتصرف في الدولة وعلم مؤنس الخادم أنه متى وافقه على خلع المقتدر لم يبق له في الدولة أمر ولا نهي فوافقه ظاهرا وواطأ الرجالة على قتله حتى تم له ذلك وكان لنازوك أكثر من ثلاثمائة مملوك